أمل
15-03-2006, 05:12 PM
يبدو أن (لغة العيون) تتسع يوما بعد يوم ، ولم يعد التغني بجمالها فقط هو ما يميزها.
قالوا قديماً : إن نظرة عينيك تكشف عما يدور في داخلك ، واليوم نظرة عينيك ربما تكشف عنك أكثر مما تريد ، وتتسبب أحياناً في ذهابك إلى ما وراء القضبان .
فالعالم الآن يتجه إلى استخدام (بصمة الحدقة) في جميع مؤسساته ؛ من بنوك ووزارات ومطارات ، بل والسجون أيضاً.
في مطار بوسطن - على سبيل المثال - يقوم الآن العاملون والركاب بتسجيل بياناتهم وبصمات حدقاتهم ، ويمر مطارا : بوش ولويزيانا بتجربة لمدة 90 يوم ، بتكلفة تقدر بـ 5 ملايين دولار، لتطبيق هذه التكنولوجيا .
كما تستعد خمسة مطارات إنجليزية - في خطة خماسية - لإدخال (بصمة الحدقة) إلى (أنظمة الهجرة) ، في بلد يمر خلال مطاراته 90 مليون شخص سنويا .
كما أن مطارات أمستردام بهولندا ، وفرانكفورت بألمانيا ، ومطارات كندا ، بل ومطارات الإمارات المتحدة ، كلها سوف تستخدم (بصمة الحدقة) ، وتطبق وزارات الدفاع والآثار في أمريكا والبريد البريطاني هذه التكنولوجيا الجديدة
.باختصار، في مطلع كل شهر جديد يعلن مطار أو بنك أو أي مؤسسة جديدة عن العمل بنظام (بصمة الحدقة) ، ولكن لماذا يتجه العالم إلى هذه التكنولوجيا بهذه السرعة الفائقة ؟
لا شك أنها توفر ما يرضي الطموحات الأمنية للدول التي تطبق تلك التكنولوجيا الحاذقة .
(نظرة) حاذقة إلى حدقتك( الحدقة) هي : الجزء الدائري الملون من العين ، والذي عادة ما يكون لونه أزرق أو بنيا ، ويحيط ببؤبؤ العين .
يتحكم هذا الجزء الدائري في نسبة الضوء التي تدخل إلى العين ، عن طريق فتح الحدقة وضمها ، بواسطة عضلة قابضة تتحكم في حجم حدقة العين ؛ فتسمح لمزيد من الضوء بالدخول للعين عندما يكون المكان مظلما ، وتسمح لكمية أقل من الضوء عندما يكون المكان منيرا .
أما (المسح الحدقي) iris scan ، فهو عملية تستجلى فيها المميزات الخاصة بحدقة كل إنسان ؛ من أجل التعرف على شخصيته .
وتبدأ الخطوات : بتصوير العين بالفيديو ، ثم تحويل ما يقرب من 266 ميزة خاصة بالحدقة ؛ من بقع وهالات ودوائر وتجاويف وغيرها إلى شفرة رقمية ، بقوة 512 بايت (باستخدام علم اللوغاريتمات).
ويستخدم في التصوير كاميرا متخصصة ، يقف أمامها الشخص على بعد 8 إلى 30 قدما - بحسب قوة الإضاءة ونوع العدسة - وترسم هذه الكاميرا خريطة واضحة للحدقة ؛ بدايةً من الحروف الخارجية للحدقة- والتي تفصلها عن البؤبؤ - ثم تنتقل تدريجيا إلى المميزات الداخلية .
إن الرسم المعقد للحدقة ، جعلها أكثر عضو مميز في جسم الإنسان على الإطلاق ، وجعل (البصمة الحدقية) أكثر تفوقا في دقتها على كل الأنواع الأخرى التي تستخدم ما يسمى بـ (القياسات الحيوية) Biometry ؛ مثل : بصمات الأصابع ، بصمة الكف ، الرسم الهندسي لليد ، التعرف الوجهي ، بصمة الصوت ، أو حتى بصمة الوريد ، حتى قيل إنها أكثر دقة من البصمة الوراثية نفسها .
ورغم أنها تفوق (المسح الشبكي) Retinal scan دقة وأمنا ، فإن (المسح الشبكي) يأتي مباشرة بعدها من حيث الدقة والتميز .
فـ (المسح الحدقي) يتميز عن غيره من الوسائل بـ :
- عدم وجود حدقتين متشابهتين في حدق البشر، حتى في التوائم المتماثلة، بل إن الحدقة اليمنى ذاتها مختلفة عن اليسرى في الشخص الواحد .
- بالإضافة إلى أن رسم الحدقة ثابت طوال العمر؛ حيث يتكون رسمه بعد 6 أشهر من الولادة ، ويثبت بعد سنة من العمر ، ويستمر في ثباته حتى الوفاة ، إلا في بعض العمليات الجراحية أو الحوادث النادرة ، وعلى الشخص وقتها أن يعيد تسجيل بيانات حدقته .
- كما أن التعرف على (البصمة الحدقية) للشخص لا يستغرق أكثر من ثوان معدودة ، كما أن تسجيل البصمة لأول مرة لا يأخذ أكثر من ثلاث دقائق ، بل أقل .
- والنظارات والعدسات اللاصقة - حتى الملونة منها - لا تؤثر على المسح.
- كما أنه لا ينبغي أن توسع العين من جفونها لالتقاط الصورة .
- وهذه العملية لا تحتاج إلى التصاق مباشر بالكاميرا ؛ فلا تحتاج سوى بعض التعاون من الشخص ، فالإحصائيات تقول : " إنه يوجد 1 من كل 8 أشخاص شعر ببعض القلق البسيط عندما تعامل مع الجهاز لأول مرة فقط " .
والأنظمة الخاصة بـ (المسح الحدقي) يمكن أن تطبق 1.5 مليون من المقارنات في الدقيقة الواحدة مع الحدقة المراد التعرف عليها ، وهي بذلك أسرع 20 مرة من أي أسلوب آخر .
وإذن : فأي مؤسسة تتعامل باستخدام : المفاتيح ، الكروت بأنواعها ، الوثائق، الكلمات والأرقام السرية ، يمكن أن تستخدم هذا النوع من التكنولوجيا
منقول
قالوا قديماً : إن نظرة عينيك تكشف عما يدور في داخلك ، واليوم نظرة عينيك ربما تكشف عنك أكثر مما تريد ، وتتسبب أحياناً في ذهابك إلى ما وراء القضبان .
فالعالم الآن يتجه إلى استخدام (بصمة الحدقة) في جميع مؤسساته ؛ من بنوك ووزارات ومطارات ، بل والسجون أيضاً.
في مطار بوسطن - على سبيل المثال - يقوم الآن العاملون والركاب بتسجيل بياناتهم وبصمات حدقاتهم ، ويمر مطارا : بوش ولويزيانا بتجربة لمدة 90 يوم ، بتكلفة تقدر بـ 5 ملايين دولار، لتطبيق هذه التكنولوجيا .
كما تستعد خمسة مطارات إنجليزية - في خطة خماسية - لإدخال (بصمة الحدقة) إلى (أنظمة الهجرة) ، في بلد يمر خلال مطاراته 90 مليون شخص سنويا .
كما أن مطارات أمستردام بهولندا ، وفرانكفورت بألمانيا ، ومطارات كندا ، بل ومطارات الإمارات المتحدة ، كلها سوف تستخدم (بصمة الحدقة) ، وتطبق وزارات الدفاع والآثار في أمريكا والبريد البريطاني هذه التكنولوجيا الجديدة
.باختصار، في مطلع كل شهر جديد يعلن مطار أو بنك أو أي مؤسسة جديدة عن العمل بنظام (بصمة الحدقة) ، ولكن لماذا يتجه العالم إلى هذه التكنولوجيا بهذه السرعة الفائقة ؟
لا شك أنها توفر ما يرضي الطموحات الأمنية للدول التي تطبق تلك التكنولوجيا الحاذقة .
(نظرة) حاذقة إلى حدقتك( الحدقة) هي : الجزء الدائري الملون من العين ، والذي عادة ما يكون لونه أزرق أو بنيا ، ويحيط ببؤبؤ العين .
يتحكم هذا الجزء الدائري في نسبة الضوء التي تدخل إلى العين ، عن طريق فتح الحدقة وضمها ، بواسطة عضلة قابضة تتحكم في حجم حدقة العين ؛ فتسمح لمزيد من الضوء بالدخول للعين عندما يكون المكان مظلما ، وتسمح لكمية أقل من الضوء عندما يكون المكان منيرا .
أما (المسح الحدقي) iris scan ، فهو عملية تستجلى فيها المميزات الخاصة بحدقة كل إنسان ؛ من أجل التعرف على شخصيته .
وتبدأ الخطوات : بتصوير العين بالفيديو ، ثم تحويل ما يقرب من 266 ميزة خاصة بالحدقة ؛ من بقع وهالات ودوائر وتجاويف وغيرها إلى شفرة رقمية ، بقوة 512 بايت (باستخدام علم اللوغاريتمات).
ويستخدم في التصوير كاميرا متخصصة ، يقف أمامها الشخص على بعد 8 إلى 30 قدما - بحسب قوة الإضاءة ونوع العدسة - وترسم هذه الكاميرا خريطة واضحة للحدقة ؛ بدايةً من الحروف الخارجية للحدقة- والتي تفصلها عن البؤبؤ - ثم تنتقل تدريجيا إلى المميزات الداخلية .
إن الرسم المعقد للحدقة ، جعلها أكثر عضو مميز في جسم الإنسان على الإطلاق ، وجعل (البصمة الحدقية) أكثر تفوقا في دقتها على كل الأنواع الأخرى التي تستخدم ما يسمى بـ (القياسات الحيوية) Biometry ؛ مثل : بصمات الأصابع ، بصمة الكف ، الرسم الهندسي لليد ، التعرف الوجهي ، بصمة الصوت ، أو حتى بصمة الوريد ، حتى قيل إنها أكثر دقة من البصمة الوراثية نفسها .
ورغم أنها تفوق (المسح الشبكي) Retinal scan دقة وأمنا ، فإن (المسح الشبكي) يأتي مباشرة بعدها من حيث الدقة والتميز .
فـ (المسح الحدقي) يتميز عن غيره من الوسائل بـ :
- عدم وجود حدقتين متشابهتين في حدق البشر، حتى في التوائم المتماثلة، بل إن الحدقة اليمنى ذاتها مختلفة عن اليسرى في الشخص الواحد .
- بالإضافة إلى أن رسم الحدقة ثابت طوال العمر؛ حيث يتكون رسمه بعد 6 أشهر من الولادة ، ويثبت بعد سنة من العمر ، ويستمر في ثباته حتى الوفاة ، إلا في بعض العمليات الجراحية أو الحوادث النادرة ، وعلى الشخص وقتها أن يعيد تسجيل بيانات حدقته .
- كما أن التعرف على (البصمة الحدقية) للشخص لا يستغرق أكثر من ثوان معدودة ، كما أن تسجيل البصمة لأول مرة لا يأخذ أكثر من ثلاث دقائق ، بل أقل .
- والنظارات والعدسات اللاصقة - حتى الملونة منها - لا تؤثر على المسح.
- كما أنه لا ينبغي أن توسع العين من جفونها لالتقاط الصورة .
- وهذه العملية لا تحتاج إلى التصاق مباشر بالكاميرا ؛ فلا تحتاج سوى بعض التعاون من الشخص ، فالإحصائيات تقول : " إنه يوجد 1 من كل 8 أشخاص شعر ببعض القلق البسيط عندما تعامل مع الجهاز لأول مرة فقط " .
والأنظمة الخاصة بـ (المسح الحدقي) يمكن أن تطبق 1.5 مليون من المقارنات في الدقيقة الواحدة مع الحدقة المراد التعرف عليها ، وهي بذلك أسرع 20 مرة من أي أسلوب آخر .
وإذن : فأي مؤسسة تتعامل باستخدام : المفاتيح ، الكروت بأنواعها ، الوثائق، الكلمات والأرقام السرية ، يمكن أن تستخدم هذا النوع من التكنولوجيا
منقول